أحمد بن النقيب المصري

86

عمدة السالك وعدة الناسك

مرسلٌ ومقيدٌ . فالمُرسلُ : وهوَ ما لا يتقيدُ بحالٍ ، بلْ في المساجدِ والمنازلِ والطرقِ ، يُسنُّ في العيدينِ مِنْ غروبِ الشمسِ ليلتيِ العيدينِ إلى أنْ يُحْرِمَ الإمامُ بصلاةِ العيدِ . والمُقيَّدُ : هوَ ما يؤتى به عقيب الصلواتِ ، يسنُّ في النحرِ فقطْ منْ صلاةِ ظهرِ النحرِ إلى صلاةِ صبحِ آخرِ التشريقِ وهوَ رابعُ العيدِ ، يكبرُ خلفَ الفرائضِ المؤدَّاةِ والمقضيةِ ، مِنَ المدةِ وقبلها ، والمنذورةِ والجنازةِ والنوافلِ ، ولوْ قضى فوائتَ المدةِ بعدها لمْ يكبّر . وصيغتُهُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، فإنْ زادَ ما اعتادهُ الناسُ فحسنٌ وهوَ : اللهُ أكبرُ كبيراً إلى آخرهِ ، ولوْ رأى في عشرِ ذي الحجةِ شيئاً منَ الأنعامِ فليكبّر . بابُ صلاةِ الكسوفِ هيَ سنةٌ مؤكدةٌ ، ويندبُ لها الجماعةُ في الجامعِ ، ويحضرُها من لا هيئةَ لها منَ النساءِ . وهيَ ركعتانِ ، وأقلُّها : أنْ يحرِمَ فيقرأَ الفاتحةَ ثمَّ يركع ، ثمَّ يرفع فيقرأ الفاتحةَ ثمَّ يركعَ فيطمئنَّ ، ثمَّ يسجدَ سجدتينِ ، فهذهِ ركعةٌ فيها قيامانِ وقراءتانِ وركوعانِ ، ثمَّ يصليَ الثانيةَ كذلكَ ، ولا يجوزُ زيادةُ قيامٍ وركوعٍ لتمادي الكسوف ، ِ ولا يجوزُ النقصُ لتجليةٍ . وأكملها : أنْ يقرأَ بعدَ الافتتاحِ والتعوذِ والفاتحةِ :